مكي بن حموش

4312

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال أبو إسحاق : المعنى : أي الأسماء تدعو إن / دعوت اللّه أو الرحمن فكله اسم للّه لأن له الأسماء الحسنى « 1 » . ويلزم في هذين القولين ألا تنون « 2 » " أي " : وأن تكون مضافة إلى " ما " . وفي إجماع المصاحف والقراء على تنوين " أي " : ما يدل على صحة كون " ما " زائدة للتأكيد وكونها بمعنى " أي " أعيد للتأكيد وحسن ذلك لاختلاف اللفظ . ثم قال تعالى : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ [ 109 ] . قالت عائشة رضي اللّه عنها ، وابن عباس ، ومجاهد ، وابن جبير وعروة « 3 » بن الزبير « 4 » : نزلت في الدعاء « 5 » . فالصلاة هنا الدعاء على قولهم . وقال الضحاك : هي منسوخة بقوله : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً « 6 » . الآية ، وروي ذلك عن ابن عباس أيضا : أن " الصلاة " هنا : القراءة في الصلاة ، قال : كان

--> ( 1 ) انظر قول : الزجاج في معاني الزجاج 3 / 264 ، وإعراب النحاس 2 / 445 . ( 2 ) ق : " نيون " . ( 3 ) ق : " عرمة " . ( 4 ) ق : " الزبير " وهو عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ، القرشي أبو عبد اللّه أحد الفقهاء السبعة بالمدينة . ولد سنة 22 ه وتوفي بالمدينة سنة 93 ، انظر ترجمته : في تذكرة الحفاظ 1 / 62 وخزانة الأدب 1 / 534 ، والأعلام 4 / 226 . ( 5 ) اخرج هذا القول البخاري عن عائشة في الصحيح ، رقم 4723 ، وانظر : جامع البيان 15 / 183 وأحكام الجصاص 3 / 211 وأحكام ابن العربي 3 / 1226 والجامع 10 / 222 والدر 5 / 350 . ( 6 ) الأعراف : 205 .